احمد بن محمد بن عبد الكريم الأشموني / زكريا بن محمد الانصاري
789
منار الهدى في بيان الوقف و الابتدا و معه المقصد لتلخيص ما في المرشد للأنصاري
وكذا إن نصب بأعني ، وليس بوقف إن جعل نعتا لما قبله أو بدلا منه أو خبرا بعد خبر ، آخر السورة تامّ . سورة الطلاق مدنية « 1 » إحدى عشرة آية ، كلمها مائتان وتسع وأربعون كلمة ، وحروفها ألف ومائة وستون حرفا . لِعِدَّتِهِنَّ حسن وَأَحْصُوا الْعِدَّةَ أحسن مما قبله رَبَّكُمْ حسن مِنْ بُيُوتِهِنَّ حسن ، إن كانت الفاحشة أن تعمل المرأة ما يوجب عليها الحدّ فتخرج له حتى يقام عليها الحدّ ، وإن كان الخروج هو الفاحشة فلا يجوز الوقف مُبَيِّنَةٍ أحسن منه حُدُودُ اللَّهِ الأول تام ، للابتداء بالشرط ، ولا يوقف على حدود اللّه الثاني ، لأن جواب الشرط لم يأت بعد ظَلَمَ نَفْسَهُ حسن أَمْراً كاف ، ومثله : بمعروف الثاني مِنْكُمْ كاف ، ومثله : للّه ، وكذا : واليوم الآخر لا يَحْتَسِبُ حسن فَهُوَ حَسْبُهُ كاف ، ومثله : أمره لِكُلِّ شَيْءٍ قَدْراً تامّ ، ومثله : لم يحضن ، أي : فعدة الجميع ثلاثة أشهر ، فحكم الثاني كحكم الأول فالواو شرّكت في المعنى بينهما ، ولولا هي لما دلّ نظم الكلام على اشتراكهما في المعنى ، والمراد
--> ( 1 ) وهي مدنية ، وهي إحدى عشرة آية في البصري ، واثنتا عشرة في الباقي ، والخلاف في ثلاث آيات : مَخْرَجاً [ 2 ] مكي ، كوفي وإسماعيل . الْأَلْبابِ [ 10 ] مدني ، الْيَوْمِ الْآخِرِ [ 2 ] شامي ، وانظر : « التلخيص » ( 439 ) .